طحا المرج ديرب نجم شرقية (طحا نت )تصميم عونى عماشة المحامى
سجل معاناااا فى موقع طحا نت
تحيات
عونى عماشة

طحا المرج ديرب نجم شرقية (طحا نت )تصميم عونى عماشة المحامى


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
عونى عماشة المحامى مصمم المنتدى ومحمدحسن عبد العال
  • مكتب عونى عماشة المحامى 3831190
وليد البليهى ابو علاء لخدمات الموبايل3835007
حمدى السيد منصور لخدمات الموبايل
اولاد زاهر لخدمات المحمول
معرض النور للادوات المنزلية ادارة محمدعيد3836771
مكتب النور للمقاولات ادارة عصام عيد 0102710013
صيدلية الدكتور محمد علوان
محمد فتوح للادوات الكهربائية
على الغنيمى للديكورات
كافيه نت جمال شبايك
اولاد حسين للادوات المنزلية ادارة عمرو وعلاء حسين
كافبه نت حسن عيد
هانى ابومندور للادوات المنزلية
كوافير رجالى علاء رشوان حى الجامع الكبير
كوافيرحريمى فساتين زفاف ليالى حنين ادارة مصطفى ذكى
سوبر ماركت محمد مصطفى ليصة
العمدة لخدمات المحمول
السيد البيه لخدمات الكمبيوتر والمحمول
سوبر ماركت اولاد فرج ادارة على السيد
تجارة الجملة ماركت هشام فرج
خالدامبابى لتجارة السجاد والموكيت حى الجامع الكبير
فرقة الاحلام الموسيقية السيد البركاوى
احدث صيحة فى عالم الملابس اولاد شومان
احمد العراقى لصيانة الكمبيوتر والنت
شكر خاص لعائلة شرف الدين لمساهمتهم فى الموقع
ناصر فتوح للدهانات بالمواصفات الحديثة 0161413842
Dj دى جى بوحة ادارة بوحة و احمد شرف
الرسام على سراج الدين 0126177859
مصطفى الشرة لبيع وصيانة اجهزة الكمبيوتر
سنترال الشاذلى لخدمات المحموووووول ت 3836430-
هانى الشاذلى لخدمات المحمول 0186331415
ايمن الشاذلى للمقاولات العامة والتوريدات
المهندس احمد محمد خليل كافة اعمال الكهرباء والتكييف وكاميرات مراقبه
والتكييف وكاميرات مراقبه 00962796747242
شركة الاصدقاء للادوات الصحية
ادارة ياسر جماز و صبرى جلال وبيبو
0109194714-0108533474-104990901
السيد داوود للخدمات الدش
مرحبا بالزوار

.: عدد زوار طحا نت 7256 :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عونى عماشة المحامى

مكتب عونى عماشة المحامى

 عضو اتحاد المحامين العرب


المواضيع الأخيرة
» الأستاذ الدكتور محمد نجيب علام
الثلاثاء 28 مارس 2017, 12:00 am من طرف ريماس

» الأستاذ الدكتور محمد نجيب علام
الجمعة 15 مايو 2015, 6:31 pm من طرف ريماس

» أحد أعظم رواد جراحات الكلى والمسالك البوليه
الأربعاء 20 فبراير 2013, 7:48 am من طرف ريماس

» كل سنة وانتم طيبين ورمضان كريم
الإثنين 23 يوليو 2012, 5:03 pm من طرف الحاجة فرحه

» فى عنيكى بحور حنيه فتحى عبدالله
السبت 17 سبتمبر 2011, 12:56 pm من طرف GAMAL ABDELHAY

» اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون)
السبت 17 سبتمبر 2011, 12:44 pm من طرف GAMAL ABDELHAY

» اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون)
السبت 17 سبتمبر 2011, 12:44 pm من طرف GAMAL ABDELHAY

»  الأدويه النبويه .
السبت 17 سبتمبر 2011, 12:42 pm من طرف GAMAL ABDELHAY

» متى تظهر رقــــــــــــــــــة قلب المؤمن؟
السبت 17 سبتمبر 2011, 12:41 pm من طرف GAMAL ABDELHAY

حبيبى يارسول الله
قاطعوا المنتجات الدنماركية
مبرووك للسيد البيه
مبرروك للعضو سيد البيه لحصولة على المركز الاول فى المنتدى مع تحيات ادارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
السيد البيه
 
عونى
 
اسامه عثمان
 
سليمان شبايك
 
عونى عماشة
 
م احمد خليل
 
طارق عبد الغفار
 
محمود شرف الدين
 
ابراهيم ابو بطه
 
أحمد برهومة
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 369 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ahmed.mohammedraof فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3411 مساهمة في هذا المنتدى في 2432 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ السبت 22 يونيو 2013, 12:24 am

شاطر | 
 

 قصص لحياة مجموعة من من صاحبو رسول الله صلى الله عليه و سلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عونى عماشة



عدد المساهمات : 295
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: قصص لحياة مجموعة من من صاحبو رسول الله صلى الله عليه و سلم   الأحد 16 أغسطس 2009, 2:53 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

من اليوم سوف اوالى نشر قصص لحياة مجموعة من من صاحبو رسول الله صلى الله عليه و سلم
وهذا ليس بتكريم لهم بقدر ما هو تزكرتا لنا
لنحاول جاهدين المشي على خطى من احبهم رسول الله صلى الله عليه و سلم
و سأبدأ هنا بشخص اثر فى الاسلام و أثر الاسلام فيه

بلال بن رباح


كان عمر بن الخطاب، اذا ذكر أبو بكر قال:

" أبو بكر سيدنا وأعتق سيّدنا"..

يعني بلال رضي الله عنه..

وان رجلا يلقبه عمر بسيدنا هو رجل عظيم ومحظوظ..

لكن هذا الرجل الشديد السمرة، النحيف الناحل، المفرط الطول الكث الشعر،
الخفيف العارضين، لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه، وتغدق عليه،
الا ويحني رأسه ويغض طرفه، ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل:

"انما أنا حبشي.. كنت بالأمس عبدا"..!!

فمن هذا الحبشي الذي كان بالأمس عبدا..!!

انه "بلال بن رباح" مؤذن الاسلام، ومزعج الأصنام..
انه احدى معجزات الايمان والصدق.

احدى معجزات الاسلام العظيم..

في كل عشرة مسلمين. منذ بدأ الاسلام الى اليوم، والى ما شاء الله سنلتقي بسبعة على الأقل يعرفون بلالا..

أي أن هناك مئات الملايين من البشر عبر القرون والأجيال عرفوا بلالا،
وحفظوا اسمه، وعرفوا دوره. تماما كما عرفوا أعظم خليفتين في الاسلام: أبي
بكر وعمر...!!

وانك لتسأل الطفل الذي لا يزال يحبو في سنوات دراسته الأولى في مصر، أ، باكستان، أ، الصين..

وفي الأمريكيتين، وأوروبا وروسيا..

وفي تاعراق ، وسوريا، وايران والسودان..

في تونس والمغرب والجزائر..

في أعماق أفريقيا، وفوق هضاب آسيا..

في كل يقعة من الأرض يقتنها مسلمون، تستطيع أن تسأل أي طفل مسلم: من بلال يا غلام؟

فيجيبك: انه مؤذن الرسول.. وانه العبد الذي كان سيّده يعذبه بالحجارة المستعرّة ليردّه عن دينه، فيقول:

"أحد.. أحد.."


وحينما تبصر هذا الخلود الذي منحه الاسلام بلالا.. فاعلم أن بلال هذا، لم
يكن قبل الاسلام أكثر من عبد رقيق، يرعى ابل سيّده على حفنات من التمر،
حتى يطو به الموت، ويطوّح به الى أعماق النسيان..

لكن صدق ايمانه، وعظمة الدين الذي آمن به بوأه في حياته، وفي تاريخه مكانا عليّا في الاسلام بين العظماء والشرفاء والكرماء...

ان كثيرا من عليّة البشر، وذوي الجاه والنفوذ والثروة فيهم، لم يظفروا بمعشار الخلود الذي ظفر به بلال العبد الحبشي..!!

بل ان كثيرا من أبطال التاريخ لم ينالوا من الشهرة التاريخية بعض الذي ناله بلال..

ان سواد بشرته، وتواضع حسبه ونسبه، وهوانه على الانس كعبد رقيق، لم يحرمه
حين آثر الاسلام دينا، من أن يتبوأ المكان الرفيع الذي يؤهله له صدقه
ويقينه، وطهره، وتفانيه..


ان ذلك كله لم يكن له في ميزان تقييمه وتكريمه أي حساب، الا حساب الدهشة حين توجد العظمة في غير مظانها..

فلقد كان الناس يظنون أن عبدا مثل بلال، ينتمي الى أصول غريبة.. ليس له
أهل، ولا حول، ولا يملك من حياته شيئا، فهو ملك لسيّده الذي اشتراه
بماله.. يروح ويغدو وسط شويهات سيده وابله وماشيته..

كانوا يظنون أن مثل هذا الكائن، لا يمكن أن يقدر على شيء ولا أن يكون شيئا..

ثم اذا هو يخلف الظنون جميعا، فيقدر على ايمان، هيهات أن يقدر على مثله
سواه.. ثم يكون أول مؤذن للرسول والاسلام العمل الذي كان يتمناه لنفسه كل
سادة قريش وعظمائها من الذين أسلموا واتبعوا الرسول..!!

أجل.. بلال بن رباح!

أيّة بطولة.. وأيّة عظمة تعبر عنها هذه الكلمات الثلاث بلال *** رباح..؟!

**

انه حبشي من أمة السود... جعلته مقاديره عبدا لأناس من بني جمح بمكة، حيث كانت أمه احدى امائهم وجواريهم..

كان يعيش عيشة الرقيق، تمضي أيامه متشابهة قاحلة، لا حق له في يومه، ولا أمل له في غده..!!

ولقد بدأت أنباء محمد تنادي سمعه، حين أخذ الانس في مكة يتناقلونها، وحين
كان يصغي الى أحاديث ساداته وأضيافهم، سيما "أمية بن خلف" أحد شيوخ بني
جمح القبيلة التي كان بلال أحد عبيدها..

لطالما سمع أمية وهو يتحدّث مع أصدقائه حينا، وأفراد قبيلته أحيانا عن الرسول حديثا يطفح غيظا، وغمّا وشرا..


وكانت أذن بلال تلتقط من بين كلمات الغيظ المجنون، الصفات التي تصور له
هذا الدين الجديد.. وكان يحس أنها صفات جديدة على هذه البيئة التي يعيش
فيها.. كما كانت أذنه تلتقط من خلال أحاديثهم الراعدة المتوعدة اعترافهم
بشرف محمد وصدقه وأمانته..!!

أجل انه ليسمعهم يعجبون، ويحارون، في هذا الذي جاء به محمد..!!

ويقول بعضهم لبعض: ما كان محمد يوما كاذبا. ولا ساحرا..ولا مجنونا.. وان
ام يكن لنا بد من وصمه اليوم بذلك كله، حتى نصدّ عنه الذين سيسارعون الى
دينه..!!

سمعهم يتحدّثون عن أمانته..

عن وفائه..

عن رجولته وخلقه..

عن نزاهته ورجاحة عقله..

وسمعهم يتهامسون بالأسباب التي تحملهم على تحديّ وعداوته، تلك هي: ولاؤهم
لدين آبائهم أولا. والخوف على مجد قريش ثانيا، ذلك المجد الذي يفيئه عليها
مركزها الديني، كعاصمة للعبادة والنسك في جزيرة العرب كلها، ثم الحقد على
بني هاشم، أن يخرج منهم دون غيرهم نبي ورسول...!

**


وذات يوم يبصر بلال ب رباح نور الله، ويسمع في أعماق روحه الخيّرة رنينه، فيذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسلم..

ولا يلبث خبر اسلامه أن يذيع.. وتدور الأرض برؤوس أسياده من بني جمح.. تلك
الرؤوس التي نفخها الكبر وأثقلها الغرور..!! وتجثم شياطين الأرض فوق صدر
أميّة بن خلف الذي رأى في اسلام عبد من عبيدهم لطمة جللتهم جميعا بالخزي
والعار..

عبدهم الحبشي يسلم ويتبع محمد..؟!

ويقول أميّة لنفسه: ومع هذا فلا بأس.. ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الآبق..!!

ولكن الشمس لم تغرب قط باسلام بلال بل غربت ذات يوم بأصنام قريش كلها، وحماة الوثنية فيها...!

**


أما بلال فقد كان له موقف ليس شرفا للاسلام وحده، وان كان الاسلام أحق به، ولكنه شرف للانسانية جميعا..

لقد صمد لأقسى الوان التعذيب صمود البرار العظام.

ولكأنما جعله الله مثلا على أن سواد البشرة وعبودية الرقبة لا ينالان من
عظمة الروح اذا وجدت ايمانها، واعتصمت بباريها، وتشبثت بحقها..

لقد أعطى بلال درسا بليغا للذين في زمانه، وفي كل مان، للذين على دينه
وعلى كل دين.. درسا فحواه أن حريّة الضمير وسيادته لا يباعان بملء الأرض
ذهبا، ولا بملئها عذابا..

لقد وضع عريانا فوق الجمر، على أن يزيغ عن دينه، أو يزيف اقتناعه فأبى..


لقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام، والاسلام، من هذا العبد الحبشي
المستضعف أستاذا للبشرية كلها في فن احترام الضمير، والدفاع عن حريته
وسيادته..

لقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة..
فيطرحونه على حصاها الماتهب وهو عريان، ثم يأتون بحجر مستعر كالحميم ينقله
من مكانه بضعة رجال، ويلقون به فوق جسده وصدره..

ويتكرر هذا العذاب الوحشي كل يوم، حتى رقّت لبلال من هول عذابه بعض قلوب
جلاديه، فرضوا آخر الأمر أن يخلوا سبيله، على أن يذكر آلهتهم بخير ولو
بكلمة واحدة تحفظ لهم كبرياءهم، ولا تتحدث قريش أنهم انهزموا صاغرين أمام
صمود عبدهم واصراره..


ولكن حتى هذه الكلمة الواحدة العابرة التي يستطيع أن يلقيها من وراء قلبه،
ويشتري بها حياته نفسه، دون أن يفقد ايمانه، ويتخلى عن اقتناعه..

حتى هذه الكلمة الواحدة رفض بلال أن يقولها..!

نعم لقد رفض أن يقولها، وصار يردد مكانها نشيده الخالد:"أحد أحد"

يقولون له: قل كما نقول..

فيجيبهم في تهكم عجيب وسخرية كاوية:

"ان لساني لا يحسنه"..!!

ويظل بلال في ذوب الحميم وصخره، حتى اذا حان الأصيل أقاموه، وجعلوا في
عنقه حبلا، ثم أمروا صبيانهم أن يطوفوا به جبال مكة وشوارعها. وبلال لا
يلهج لسانه بغير نشيده المقدس:" أحد أحد".


وكأني اذا جنّ عليهم الليل يساومونه:

غدا قل كلمات خير في آلهتنا، قل ربي اللات والعزى، لنذرك وشأتك، فقد تعبنا من تعذيبك، حتى لكأننا نحن المعذبون!

فيهز رأسه ويقول:" أحد.. أحد..".

ويلكزه أمية بن خلف وينفجر غمّا وغيظا، ويصيح: أي شؤم رمانا بك يا عبد السوء..؟واللات والعزى لأجعلنك للعبيد والسادة مثلا.

ويجيب بلال في يقين المؤمن وعظمة القديس:

"أحد.. أحد.."

ويعود للحديث والمساومة، من وكل اليه تمثيل دور المشفق عليه، فيقول:

خل عنك يا أميّة.. واللات لن يعذب بعد اليوم، ان بلالا منا أمه جاريتنا، وانه لن يرضى أن يجعلنا باسلامه حديث قريش وسخريّتها..

ويحدّق بلال في الوجوه الكاذبة الماكرة، ويفتر ثغره عن ابتسامة كضوء الفجر، ويقول في هدوء يزلزلهم زلزالا:

"أحد.. أحد.."

وتجيء الغداة وتقترب الظهيرة، ويؤخذ بلال الى الرمضاء، وهو صابر محتسب، صامد ثابت.

ويذهب اليهم أبو بكر الصديق وهو يعذبونه، ويصيح بهم:

(أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله)؟؟

ثم يصيح في أميّة بن خلف: خذ أكثر من ثمنه واتركه حرا..

وكأنما كان أمية يغرق وأدركه زورق النجاة..


لقد طابت نفسه وسعدت حين سمع أبا بكر يعرض ثمن تحريره اذ كان اليأس من
تطويع لال قد بلغ في في نفوسهم أشده، ولأنهم كانوا من التجار، فقد أردكوا
أن بيعه أربح لهم من موته..

باعوه لأبي بكر الذي حرّره من فوره، وأخذ بلال مكانه بين الرجال الأحرار...


وحين كان الصدّيق يتأبط ذراع بلال منطلقا به الى الحرية قال له أمية:

خذه، فواللات والعزى، لو أبيت الا أن تشتريه بأوقية واحدة لبعتكه بها..

وفطن أبو بكر لما في هذه الكلمات من مرارة اليأس وخيبة الأمل وكان حريّا بألا يجيبه..

ولكن لأن فيها مساسا بكرامة هذا الذي قد صار أخا له، وندّا،أجاب أمية قائلا:

والله لو أبيتم أنتم الا مائة أوقية لدفعتها..!!


وانطلق بصاحبه الى رسول الله يبشره بتحريره.. وكان عيدا عظيما!

وبعد هجرة الرسول والمسلمين الى المدينة، واستقرارهم بها، يشرّع الرسول للصلاة أذانها..

فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلاته..؟

انه بلال.. الذي صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب يهدّه ويشويه أن: "الله أحد..أحد".

لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للاسلام.

وبصوته النديّ الشجيّ مضى يملأ الأفئدة ايمانا، والأسماع روعة وهو ينادى:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عونى عماشة



عدد المساهمات : 295
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: تابع   الأحد 16 أغسطس 2009, 2:55 pm

الله أكبر.. الله أكبر

الله أكبر .. الله أكبر

أشهد أن لااله الا الله

أشهد أن لا اله الا الله

أشهد أن محمدا رسول الله

أشهد أن محمدا رسول الله

حي على الصلاة

حي على الصلاة

حي على الفلاح

حي على الفلاح

الله أكبر.. الله أكبر

لااله الا الله...


ونشب القتال بين المسلمين وجيش قريش الذي قدم الى المدينة غازيا..

وتدور الحرب عنيفة قاسية ضارية..وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها
الاسلام، غزوة بدر.. تلك الغزوة التي أمر الرسول عليه السلام أن يكون
شعارها: "أحد..أحد".

**


في هذه الغزوة ألقت قريش بأفلاذ أكبادها، وخرج أشرافها جميعا لمصارعهم..!!

ولقد همّ بالنكوص عن الخروج "أمية بن خلف" .. هذا الذي كان سيدا لبلال، والذي كان يعذبه في وحشيّة قاتلة..


همّ بالنكوص لولا أن ذهب اليه صديقه "عقبة بن أبي معيط" حين علم عن نبأ
تخاذله وتقاعسه، حاملا في يمينه مجمرة حتى اذا واجهه وهو جالس وسط قومه،
ألقى الجمرة بين يديه وقال له: يا أبا علي، استجمر بهبذ، فانما أنت من
النساء..!!!

وصاح به أمية قائلا: قبحك الله، وقبّح ما جئت به..

ثم لم يجد بدّا من الخروج مع الغزاة فخرج..

أيّة أسرار للقدر، يطويها وينشرها..؟

لقد كان عقبة بن أبي معيط أكبر مشجع لأمية على تعذيب بلال، وغير بلال من المسلمين المستضعفين..

واليوم هو نفسه الذي يغريه بالخروج الى غزوة بدر التي سيكون فيها مصرعه..!!

كما سيكون فيها مصرع عقبة أيضا!

لقد كان أمية من القاعدين عن الحرب.. ولولا تشهير عقبة به على هذا النحو الذي رأيناه لما خرج..!!

ولكن الله بالغ أمره، فليخرج أمية فان بينه وبين عبد من عباد الله حسابا
قديما، جاء أوان تصفيته، فالديّان لا يموت، وكما تدينون تدانون..!!


وان القدر ليحلو له أن يسخر بالجبارين.. فعقبة الذي كان أمية يصغي
لتحريضه، ويسارع اى هواه في تعذيب المؤمنين الأبرياء، هو نفسه الذب سيقود
أميّة الى مصرعه..

وبيد من..؟

بيد بلال نفسه.. وبلال وحده!!

نفس اليد التي طوّقها أميّة بالسلاسل، وأوجع صاحبها ضربا، وعذابا..

مع هذه اليد ذاتها، هي اليوم، وفي غزوة بدر، على موعد أجاد القدر توقيته، مع جلاد قريش الذي أذل المؤمنين بغيا وعدوا..

ولقد حدث هذا تماما..


وحين بدأ القتال بين الفريقين، وارتج جانب المعركة من قبل المسلمين بشعارهم:" أحد.. أحد" انخلع قلب أمية، وجاءه النذير..

ان الكلمة التي كان يرددها بالأمس عبد تحت وقع العذاب والهول قد صارت اليوم شعار دين بأسره وشعار الأمة الجديدة كلها..!!

"أحد..أحد"؟؟!!

أهكذا..؟ وبهذه السرعة.. وهذا النمو العظيم..؟؟

**


وتلاحمت السيوف وحمي القتال..

وبينما المعركة تقترب من نهايتها، لمح أمية بن خلف" عبد الرحمن بن عوف"
صاحب رسول الله، فاحتمى به، وطلب اليه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته..

وقبل عبد الرحمن عرضه وأجاره، ثم سار به وسط العمعمة الى مكان السرى.

وفي الطريق لمح بلال فصاح قائلا:

"رأس الكفر أميّة بن خلف.. لا نجوت ان نجا".

ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي لطالما أثقله الغرور والكبر، فصاح به عبد الرحمن بن عوف:

"أي بلال.. انه أسيري".

أسير والحرب مشبوبة دائرة..؟

أسير وسيفه يقطر دما مما كان يصنع قبل لحظة في أجساد المسلمين..؟

لا.. ذلك في رأي بلال ضحك بالعقول وسخرية.. ولقد ضحك أمية وسخر بما فيه الكفاية..

سخر حتى لم يترك من السخرية بقية يدخرها ليوم مثل هذا اليوم، وهذا المأزق، وهذا المصير..!!

ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين عبد الرحمن بن عوف، فصاح بأعلى صوته في المسلمين:

"يا أنصار الله.. رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت ان نجا"...!

وأقبلت كوكبة من المسلمين تقطر سيوفهم المنايا، وأحاطت بأمية و***ه ولم
يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يصنع شيئا.. بل لم يستطع أن يحمي أذراعه التي
بددها الزحتم.

وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف القاصفة نظرة طويلة، ثم هرول عنه مسرعا وصوته النديّ يصيح:

"أحد.. أحد.."

**



لا أظن أن من حقنا أن نبحث عن فضيلة التسامح لدى بلال في مثل هذا المقام..

فلو أن اللقاء بين بلال وأمية تمّ في ظروف أخرى، لجازنا أن نسال بلالا حق التسامح، وما كان لرجل في مثل ايمانه وتقاه أن يبخل به.

لكن اللقاء الذي تم بينهما، كان في حرب، جاءها كل فريق ليفني غريمه..


السيوف تتوهج.. والقتلى يسقطون.. والمنايا تتواثب، ثم يبصر بلال أمية الذي لم يترك في جسده موضع أنملة الا ويحمل آثار تعذيب.

وأين يبصره وكيف..؟

يبصره في ساحة الحرب والقتال يحصد بسيفه كل ما يناله من رؤوس المسلمين، ولو أدرك رأس بلال ساعتئذ لطوّح به..

في ظروف كهذه يلتقي الرجلان فيها، لا يكون من المنطق العادل في شيء أن نسأل بلالا: لماذا لم يصفح الصفح الجميل..؟؟


**



وتمضي الأيام وتفتح مكة..

ويدخلها الرسول شاكرا مكبرا على رأس عشرة آلاف من المسلمين..

ويتوجه الى الكعبة رأسا.. هذا المكان المقدس الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام..!!

لقد جاء الحق وزهق الباطل..

ومن اليوم لا عزى.. ولا لات.. ولا هبل.. لن يجني الانسان بعد اليوم هامته
لحجر، ولا وثن.. ولن يعبد الناس ملء ضمائرهم الا الله الي ليس كمثله شيء،
الواحد الأحد، الكبير المتعال..

ويدخل الرسول الكعبة، مصطحبا معه بلال..!

ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالا منحوتا، يمثل ابراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، فيغضب الرسول ويقول:

"قاتلهم الله..

ما كان شيخنا يستقسم بالأزلام.. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين".


ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد، ويؤذن.

ويؤذن بلال.. فيالروعة الزمان، واملكان، والمناسبة..!!

كفت الحياة في مكة عن الحركة، ووقفت الألوف المسلمة كالنسمة الساكنة، تردد في خشوع وهمس كلمات الآذان ورء بلال.

والمشركون في بيوتهم لا يكادون يصدقون:

أهذا هو محمد وفقراؤه الذين أخرجوا بالأمس من هذا الديار..؟؟

أهذا هو حقا، ومعه عشرة آلاف من المؤمنين..؟؟

أهذا هو حقا الذي قاتلناه، وطاردنبه، وقتلنا أحب الناس اليه..؟

أهذا هو حقا الذي كان يخاطبنا من لحظات ورق***ا بين يديه، ويقول لنا:

"اذهبوا فأنتم الطلقاء"..!!

ولكن ثلاثة من أشراف قريش، كانوا جلوسا بفناء الكعبة، وكأنما يلفحهم مشهد
بلال وهو يدوس أصنامهم بقدميه، ويرسل من فوق ركامها المهيل صوته بالأذان
المنتشر في آفاق مكة كلها كعبير الربيع..

أما هؤلاء الثلاثة فهم، أبوسفيان بن حرب، وكان قد أسلم منذ ساعات، وعتّاب بن أسيد، والحارث بن هشام، وكانا لم يسلما بعد.


قال عتاب وعينه على بلال وهو يصدح بأذانه:

لقد أكرم الله اسيدا، ألا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه. وقال الحارث:

أما والله لو أعلم أن محمدا محق لاتبعته..!!

وعقب أبو سفيان الداهية على حديثهما قائلا:

اني لا أقول شيئا، فلو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى!! وحين غادر النبي
الكعبة رآهم، وقرأ وجوههم في لحظة، قال وعيناه تتألقان بنور الله، وفرحة
النصر:

قد علمت الذي قلتم..!!!

ومضى يحدثهم بما قالوا..

فصاح الحارث وعتاب:

نشهد أنك رسول الله، والله ما سمعنا أحد فنقول أخبرك..!!

واستقبلا بلال بقلوب جديدة..في أفئدتهم صدى الكلمات التي سمعوها في خطاب الرسول أول د*** مكة:

" يامعشر قريش..

ان الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء..

الناس من آدم وآدم من تراب"..

**


وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشهد معه المشاهد كلها، يؤذن
للصلاة، ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى
النور، ومن الرق الى الحريّة..

وعلا شأن الاسلام، وعلا معه شأن المسلمين، وكان بلال يزداد كل يوم قربا من
قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصفه بأنه:" رجل من أهل
الجنة"..

لكن بلالا بقي كما هو كريما متواضعا، لا يرى نفسه الا أنه:" الحبشي الذي كان بالأمس عبدا"..!!

ذهب يوما يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما:

"أنا بلال، هذا أخي عبدان من الحبشة.. كنا ضالين فهدانا الله.. ومنا عبدين
فأعتقنا الله.. ان تزوّجونا فالحمد لله.. وان تمنعونا فالله أكبر.."!!

**
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عونى عماشة



عدد المساهمات : 295
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: تابع   الأحد 16 أغسطس 2009, 2:56 pm

وذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا، ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبو بكر الصديق..

وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:

" يا خليفة رسول الله..

اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل لبمؤمن الجهاد في سبيل الله"..

فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟

قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتىأموت..

قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟

قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع، اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.

قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..

قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ما تريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..

قالأبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال..

ويختلف الرواة، فيروي بعضهم أنه سافر الى الشام حيث بقي فيها مجاهدا مرابطا.

ويروي بعضهم الآخر، أنه قبل رجاء أبي بكر في أن يبقى معه بالمدينة، فلما قبض وولي عمر الخلافة استأذنه وخرج الى الشام.


على أية حال، فقد نذر بلال بقية حياته وعمره للمرابطة في ثغور الاسلام، مصمما أن يلقى الله ورسوله وهو على خير عمل يحبانه.


ولم يعد يصدح بالأذان بصوته الشجي الحفيّ المهيب، ذلك أنه لم ينطق في
أذانه "أشهد أن محمدا رسول الله" حتى تجيش به الذمؤيات فيختفي صوته تحت
وقع أساه، وتصيح بالكلمات دموعه وعبراته.

وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمر وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.

ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها.

وصعد بلال وأذن.. فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله وبلال يؤذن
له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاء..!!


**



ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد.



وتحت ثرى دمشق يثوي اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف الى جانب العقيدة والاقتناع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عونى عماشة



عدد المساهمات : 295
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: تابع   الأحد 16 أغسطس 2009, 2:57 pm

خليفة رسول الله أبو بكر الصديق

إنه الصديق أبو بكر -رضي الله
عنه-، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة بن عثمان بن عامر فسماه رسول الله
( عبد الله، فهو عبد الله بن أبي قحافة، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر.
ولد في مكة بعد ميلاد النبي ( بسنتين ونصف، وكان رجلاً شريفًا عالمًا بأنساب قريش، وكان تاجرًا يتعامل مع الناس بالحسنى.
وكان أبو بكر صديقًا حميمًا لرسول الله (، وبمجرد أن دعاه الرسول (
للإسلام أسرع بالد*** فيه، واعتنقه؛ لأنه يعلم مدى صدق النبي ( وأمانته،
يقول النبي (:"ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر،
إلا أبا بكر
ما عكم (ما تردد) عنه حين ذكرته ولا تردد فيه"[بن هشام].
وجاهد أبو بكر مع النبي ( فاستحق بذلك ثناء الرسول ( عليه إذ يقول: "لو
كنت متخذًا خليلا؛ لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي" [البخاري].
ومنذ أعلن أبو بكر الصديق إسلامه، وهو يجاهد في سبيل نشر الدعوة، فأسلم
على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهم: عثمان بن عفان، والزبير بن
العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف-رضي
الله عنه-.
وكانت الدعوة إلى الإسلام في بدايتها سرية، فأحب أبو بكر أن تمتلئ الدنيا
كلها بالنور الجديد، وأن يعل الرسول ( ذلك على الملأ من قريش، فألح أبو
بكر على النبي ( في أن يذهب إلى الكعبة، ويخاطب جموع المشركين، فكان النبي
( يأمره بالصبر وبعد إلحاح من أبي بكر، وافق النبي (، فذهب أبو بكر عند
الكعبة، وقام في الناس خطيبًا ليدعو المشركين إلى أن يستمعوا إلى رسول
الله (، فكان أول خطيب يدعو إلى الله، وما إن قام ليتكلم، حتى هجم عليه
المشركون من كل مكان، وأوجعوه ضربًا حتى كادوا أن يقتلوه، ولما أفاق -رضي
الله عنه- أخذ يسأل عن رسول الله ( كي يطمئن عليه، فأخبروه أن رسول الله (
بخير والحمد لله، ففرح فرحًا شديدًا.
وكان أبو بكر يدافع عن رسول الله ( بما يستطيع، فذات يوم بينما كان أبو
بكر يجلس في بيته، إذ أسرع إليه رجل يقول له أدرك صاحبك. فأسرع -رضي الله
عنه-؛ ليدرك رسول الله ( فوجده يصلي في الكعبة، وقد أقبل عليه عقبة بن أبي
معيط، ولف حول عنقه ثوبًا، وظل يخنقه، فأسرع -رضي الله عنه- ودفع عقبة عن
رسول الله ( وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! فالتفت المشركون
حوله وظلوا يضربونه حتى فقد وعيه، وبعد أن عاد إليه وعيه كانت أول جملة
يقولها: ما فعل رسول الله؟
وظل أبو بكر-رضي الله عنه-يجاهد مع النبي ( ويتحمل الإيذاء في سبيل نشر
الإسلام، حتى أذن الرسول ( لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة، حتى إذا بلغ
مكانًا يبعد عن مكة مسيرة خمس ليال لقيه *** الدغنة أحد سادات مكة، فقال
له: أين تريد يا أبا بكر ؟
فقال أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. فقال ***
الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يُخرج، أنا لك جار (أي أحميك)،
ارجع، واعبد ربك ببلدك، فرجع أبو بكر-رضي الله عنه- مع *** الدغنة، فقال
*** الدغنة لقريش: إن أبا بكر لا يخرج مثله، ولا يخرج، فقالوا له: إذن مره
أن يعبد ربه في داره ولا يؤذينا بذلك، ولا يعلنه، فإنا نخاف أن يفتن
نساءنا وأبناءنا، ولبث أبو بكر يعبد ربه في داره.
وفكر أبو بكر في أن يبني مسجدًا في فناء داره يصلي فيه ويقرأ القرآن، فلما
فعل ذلك أخذت نساء المشركين وأبناؤهم يقبلون عليه، ويسمعونه، وهم معجبون
بما يقرأ، وكان أبو بكر رقيق القلب، كثير البكاء عندما يقرأ القرآن، ففزع
أهل مكة وخافوا، وأرسلوا إلى *** الدغنة، فلما جاءهم قالوا: إنا كنا تركنا
أبا بكر بجوارك، على أن يعبد ربه في داره، وقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا
بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا
وأبناءنا فإنهه، فليسمع كلامك أو يردَّ إليك جوارك.
فذهب *** الدغنة إلى أبي بكر وقال له: إما أن تعمل ما طلبت قريش أو أن
تردَّ إليَّ جواري، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت رجلاً عقدت له
(نقضت عهده)، فقال أبو بكر في ثقة ويقين: فإن أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار
الله عز وجل.
وتعرض أبو بكر مرات كثيرة للاضطهاد والإيذاء من المشركين، لكنه بقي على
إيمانه وثباته، وظل مؤيدًا للدين بماله وبكل ما يملك، فأنفق معظم ماله حتى
قيل: إنه كان يملك أربعين ألف درهم أنفقها كلها في سبيل الله، وكان -رضي
الله عنه- يشتري العبيد المستضعفين من المسلمين ثم يعتقهم ويحررهم.
وفي غزوة تبوك، حثَّ النبي ( على الصدقة والإنفاق، فحمل أبو بكر ماله كله
وأعطاه للنبي (، فقال رسول الله ( له: "هل أبقيت لأهلك شيئًا؟" فقال:
أبقيت لهم الله ورسوله، ثم جاء عمر -رضي الله عنه- بنصف ماله فقال له
الرسول: "هل أبقيت لأهلك شيئًا؟" فقال نعم نصف مالي، وبلغ عمر ما صنع أبو
بكر فقال "والله لا أسبقه إلى شيء أبدًا" [الترمذي].
فقد كان رضي الله عنه يحب رسول الله حبًّا شديدًا، وكان الرسول ( يبادله
الحب، وقد سئل النبي ( ذات يوم: أي الناس أحب إليك؟ فقال: "عائشة" فقيل
له: من الرجال، قال: "أبوها" [البخاري]. وكان -رضي الله عنه- يقف على جبل
أُحُد مع رسول الله ( ومعهما عمر، وعثمان-رضي الله عنهما-، فارتجف الجبل،
فقال له الرسول (: "اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان" [البخاري].
ولما وقعت حادثة الإسراء والمعراج، وأصبح النبي ( يحدث الناس بأنه قد أسري
به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماء السابعة،
قال المشركون: كيف هذا، ونحن نسير شهرًا حتى نصل إلى بيت المقدس؟! وأسرعوا
إلى أبي بكر وقالوا له: إن صاحبك يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس! فقال
أبو بكر: إن كان قال ذلك فقد صدق، إني أصدقه في خبر السماء يأتيه.
فسماه الرسول ( منذ تلك اللحظة (الصِّدِّيق).[*** هشام]، كذلك كان أبو بكر
مناصرًا للرسول ومؤيدًا له حينما اعترض بعض المسلمين على صلح الحديبية.
وحينما أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة، اختاره الرسول ( ليكون رفيقه في
هجرته، وظلا ثلاثة أيام في غار ثور، وحينما وقف المشركون أمام الغار، حزن
أبو بكر وخاف على رسول الله (، وقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلي
قدميه، لأبصرنا، فقال له الرسول (: "ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله
ثالثهما"[البخاري].
وشهد أبو بكر مع رسول الله ( جميع الغزوات، ولم يتخلف عن واحدة منها، وعرف
الرسول ( فضله، فبشره بالجنة وكان يقول: "ما لأحد عندنا يد إلا وقد
كافأناه ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدًا يكافئه الله بها يوم
القيامة"[الترمذي].
وكان أبو بكر شديد الحرص على تنفيذ أوامر الله، فقد سمع النبي ( ذات يوم
يقول: من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقال أبو بكر:
إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال له النبي (: "إنك لست
تصنع ذلك خيلاء" [البخاري]. وكان دائم الخوف من الله، فكان يقول: لو إن
إحدى قدميّ في الجنة والأخرى خارجها ما آمنت مكر ربي (عذابه).
ولما انتقل الرسول ( إلى الرفيق الأعلى، اجتمع الناس حول منزله بالمدينة
لا يصدقون أن رسول الله ( قد مات، ووقف عمر يهدد من يقول بذلك ويتوعد، وهو
لا يصدق أن رسول الله قد مات، فقدم أبو بكر، ودخل على رسول الله ( وكشف
الغطاء عن وجهه الشريف، وهو يقول: طبت حيًّا وميتًا يا رسول الله وخرج
-رضي الله عنه- إلى الناس المجتمعين، وقال لهم: أيها الناس، من كان منكم
يعبد محمدًا ( فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا
يموت، فإن الله تعالى قال: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن
مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) [آل عمران: 144].
ويسرع كبار المسلمين إلى السقيفة، ينظرون فيمن يتولى أمرهم بعد رسول الله
(، وبايع المسلمون أبا بكر بالخلافة بعد أن اقتنع كل المهاجرين والأنصار
بأن أبا بكر هو أجدر الناس بالخلافة بعد رسول الله (، ولم لا؟ وقد ولاه
الرسول ( أمر المسلمين في دينهم عندما مرض وثقل عليه المرض، فقال: "مروا
أبا بكر فليصل بالناس" [متفق عليه].
وبعد أن تولى أبو بكر الخلافة، وقف خطيبًا في الناس، فقال:
"أيها الناس إن قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت
فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف منكم قوي عندي حتى أريح
(أزيل) علته إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ منه الحق إن شاء الله،
ولا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا يشيع قوم قط
الفاحشة؛ إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت
الله ورسوله؛ فلا طاعة لي عليكم.
وقد قاتل أبو بكر -رضي الله عنه- المرتدين ومانعي الزكاة، وقال فيهم:
والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله ( لقاتلتهم عليه. وكان
يوصي الجيوش ألا يقتلوا الشيخ الكبير، ولا الطفل الصغير، ولا النساء، ولا
العابد في صومعة، ولا يحرقوا زرعًا ولا يقلعوا شجرًا.
وأنفذ أبو بكر جيش أسامة بن زيد؛ ليقاتل الروم، وكان الرسول ( قد اختار
أسامة قائدًا على الجيش رغم صغر سنه، وحينما لقى النبي ( ربه صمم أبو بكر
على أن يسير الجيش كما أمر الرسول (، وخرج بنفسه يودع الجيش، وكان يسير
على الأرض وبجواره أسامة يركب الفرس، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله،
إما أن تركب أو أنزل. فقال: والله لا أركبن ولا تنزلن، ومالي لا أغبِّر
قدمي في سبيل الله. وأرسل -رضي الله عنه- الجيوش لفتح بلاد الشام والعراق
حتى يدخل الناس في دين الله.
ومن أبرز أعماله-رضي الله عنه-أنه أمر بجمع القرآن الكريم وكتابته بعد استشهاد كثير من حفظته.
وتوفي أبو بكر ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة في السنة
الثالثة عشرة من الهجرة، وعمره (63) سنة وغسلته زوجته أسماء بنت عميس حسب
وصيته، ودفن إلى جوار الرسول (.
وترك من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعائشة وأسماء، وأم كلثوم
-رضي الله عنهم-. وروى عن رسول الله ( أكثر من مائة حديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصص لحياة مجموعة من من صاحبو رسول الله صلى الله عليه و سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طحا المرج ديرب نجم شرقية (طحا نت )تصميم عونى عماشة المحامى :: الملتقى الاسلامى على طحانت :: اسلاميات-
انتقل الى: